د. كريم ابوعيش يكتب/ شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية: رؤية مصرية للاستثمار والتنمية المستدامة

بقلم د كريم ابو عيش
تُعد شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية واحدة من أعرق وأهم الشركات المصرية في مجالي التنمية العقارية والسياحية، وهي شركة مساهمة مصرية تابعة لـ الشركة القابضة للسياحة والفنادق بوزارة قطاع الأعمال العام.
تأسست الشركة رسميًا في 20 سبتمبر 1964 بقرار جمهوري، بتحويل “المؤسسة المصرية للتعمير والإنشاءات السياحية” إلى شركة مساهمة مصرية تخضع لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام، ومنذ ذلك الحين لعبت دورًا محوريًا في تطوير عدد من المناطق السكنية والسياحية المهمة في مصر.
ومنذ بدايتها، اتبعت الشركة استراتيجية تقوم على الاستفادة من الأصول العقارية المملوكة للدولة وتطويرها بطرق مبتكرة، بما يضمن تعظيم قيمة هذه الأصول، سواء لسكان المناطق أو للمستثمرين والزائرين. وتعمل الشركة في أنشطة متعددة تشمل تقسيم الأراضي وتزويدها بالمرافق والخدمات، إلى جانب إنشاء مشروعات سكنية وتجارية وسياحية متنوعة.
وتُعد منطقة المعمورة بالإسكندرية من أبرز المناطق المرتبطة باسم الشركة، لما تتمتع به من موقع ساحلي متميز على شاطئ البحر الأبيض المتوسط. وقد أسهمت الشركة في تطوير هذه المنطقة عبر إنشاء شاليهات ومبانٍ سكنية، وأسواق تجارية، ومرافق خدمية وترفيهية، فضلًا عن شاطئ رملي بطول يقارب 1200 متر، يستقطب السكان والزوار للاستمتاع بالخدمات والأجواء الساحلية.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت الشركة حرصًا متزايدًا على تحقيق التنمية المستدامة وجذب الاستثمار، من خلال خطط تطوير شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة المعمورة كوجهة سياحية واستثمارية دائمة، عبر تحسين مستوى الخدمات، وتطوير الممشى السياحي، ورفع كفاءة المرافق، بما يتوافق مع أعلى معايير الجودة والاستدامة البيئية، وذلك في إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وفي هذا السياق، يبرز دور المهندس سالم جابر، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية، في دفع مسار التطوير، من خلال التركيز على تعظيم الاستفادة من الأصول، وتسريع وتيرة التنفيذ، وربط المشروعات برؤية استثمارية واضحة تدعم الاستدامة وتواكب توجهات الدولة في تطوير شركات قطاع الأعمال العام.
وعلى الصعيد المالي، عملت الشركة على تعزيز قدراتها الاستثمارية عبر زيادة رأس مالها المصدر والمدفوع ليصل إلى 250 مليون جنيه مصري، مع زيادة رأس المال المرخص به إلى 500 مليون جنيه، بما يمنحها مرونة وقدرة أكبر على تنفيذ مشروعات مستقبلية طموحة تستهدف التوسع وتلبية احتياجات السوق.
كما تتنوع مشروعات المعمورة لتشمل تطوير وحدات سكنية وتجارية في مناطق مختلفة، مثل مشروعي “المعمورة لافي” و**“المعمورة ريفيه”**، إلى جانب مشروعات في مدن جديدة، من بينها “أبهى حياة” بمدينة السادس من أكتوبر، فضلًا عن الدخول في شراكات مع شركات استثمار عقاري لتطوير أصول جديدة تخدم شرائح متعددة من العملاء.
وفي المجمل، لا تقتصر شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية على كونها شركة تطوير عقاري تقليدية، بل تمثل شريكًا تنمويًا حقيقيًا يسعى إلى تحويل الأصول العقارية المصرية إلى مشروعات حيوية تُسهم في خدمة المجتمع، ودعم الاقتصاد الوطني، وتنشيط السياحة، مع الالتزام بمبادئ الجودة والاستدامة التي تعكس طموحات الدولة في توفير بيئة معيشية وسياحية متطورة










