آخر الأخبار
أخر الأخبار

د. كريم ابوعيش يكتب/ محمد شيمي حين ينتهي المنصب… ويبقى الأثر

بقلم / دكريم ابو عيش

في العمل العام قد تنتهي المسؤولية بقرار، لكن لا تنتهي قيمة ما بُذل خلالها من جهد. ومع ختام مرحلة وتغيّر مواقع المسؤولية، تبقى الكلمة الصادقة واجبًا أخلاقيًا. فالعمل العام مهما اختلفت حوله التقييمات، يستحق التقدير حين يُبذل فيه سعي حقيقي ومحاولة جادة.

خلال فترة تولي المهندس محمد شيمي مسؤولية وزارة قطاع الأعمال العام، لم تكن التحديات محدودة، ولا الملفات بسيطة. كانت هناك قضايا متراكمة، وملفات تحتاج إلى مواجهة لا تأجيل. وفي هذا السياق، شهدت الوزارة تحركات اتسمت بالسعي للتصحيح وفتح ملفات طال انتظارها، والعمل بهدوء في مساحة يغلب عليها التعقيد والضغوط. لم تكن الطريق سهلة، لكن كانت هناك إرادة واضحة لضبط الإيقاع الإداري وتعزيز الانضباط والمتابعة.

والإنصاف يقتضي التأكيد أن أي وزير لا يعمل بمفرده. فقد كان إلى جانبه فريق من السادة المستشارين والمساعدين، يعملون بعيدًا عن الأضواء، ويتحملون مسؤوليات دقيقة تتطلب خبرة واتزانًا في القرار. الجهد المؤسسي لا يُنسب لفرد، بل هو حصيلة عمل جماعي، وتراكم خبرات، وتعاون داخل منظومة كاملة.

تبدّل المواقع سُنّة في العمل العام، لكن الأثر الحقيقي هو ما يبقى بعد انتهاء الموقع. وتوجيه الشكر في لحظة الانتقال لا يعني تعليق الحكم أو إغلاق باب التقييم، بل هو اعتراف بأن المحاولة كانت قائمة، وأن الجهد استحق كلمة إنصاف.

كل التمنيات بالتوفيق في المرحلة المقبلة، ولكل من عمل بإخلاص داخل هذه المنظومة… تقدير مستحق لا يرتبط بموقع، بل بما قُدّم من عمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من بوابة قطاع الأعمال الإخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading