
بقلم محمد منصور
في اول لقاء جمعني مع الوزير محمد شيمي وزير قطاع الاعمال العام الاسبق حيث التقيت سيادته في مكان له في قلبي مكانه ومعزه تاريخيه وهو مقر الشركه القابضه للغزل والنسيج بوسط القاهره.
تلك الشركه التي عمل بها والدي واهل قريتنا جميعا في مصنع غزل ونسيج اسيوط والذي له في قلبي وذاكرتي مع والدي رحمه الله ذكريات كثيره
وحاولنا في الفتره القصيره الي تولي حقيبتها الوزير خالد بدوي وزاره قطاع الاعمال ان نقوم بوضع خطه لتحديث وتطوير ما تبقي من المصنع وقمنا بالفعل بزياره للمصنع وجوله موسعه انتهت بوضع خطه مبئيه للتشغيل. قبل ان يرحل الوزير في اقل من 4 شهور من ولايته .ذلك المصنع الذي تولي ادارته رؤساء مجالس ادارات فاشله وضعيفه حتي انتهي الامر الي سيطره البنك الاهلي عليه تماما وغلقه الي الابد .
كان هذا اللقاء هو الاول بيني وبين الوزير محمد شيمي . سبقه لقاءات مع الوزير الاسبق هشام توفيق التقينا قليلا واختلفنا كثبرا جدا مثلما اختلف مع كل مصر حول قرارات الوزير وخاصه في تصفيه وغلق الشركات لكن يحسب للوزير ادبه الشديد وسعه صدره في تحمل النقد
وكنت اتطلع لهذا اللقاء لاسباب كثيره منها سماع رؤيه الوزير شيمي نحو القطاع وشركاته والتعرف عليه عن قرب وعن خلفيه الرجل التي تأتي من نفس مجال القطاع الحكومي مسبوقا بتاريخ محترم من النزاهه والامانه والمهنيه وتاريخ ضخم في قطاع البترول ونجاحه
والتقيت الوزير الشيمي الذي قام بالترحيب الشديد في الاستقبال وكعاهدته دائما في كرم الضيافه وطوال ساعتين في لقاء كان فيه الاحترام والصراحه والشفافيه والوضوح الشديد في كافه التساؤلات واختصني الوزير من الذاكره باحاديث كثيره عن مشواره المهني ونجاحه حتي وصوله الي وزاره قطاع الاعمال العام سوف نتحدث عنها لاحقا .
بدئت لقائي بالوزير بالحديث وقلت لسيادته المهمه صعبه وثقيله لوزاره بها الكثير من التقطاعات والتشابكات التاريخيه وارث تاريخي من البيروقراطيه وسألت الوزير شيمي بمناسبه هذا اللقاء في مبني الغزل والنسيج عن ملف الغزل والنسيج والتاخير الشديد في ظهور المشروع الي النور .اجاب الوزير بأن مكلف ومسؤل بخروج هذا المشروع الي النور وان مصر تتميز في هذه الصناعه الهامه واستكملت بسؤال سيادته بشكل مباشر عن غلق الشركات وهل لديه توجه لذلك اجاب بصراحه ووضوح بانه لن يسمح بغلق اي شركه من الشركات مهما كلفه الامر وان هذه هي شهاده للتاريخ ولن يسمح ان يكتب بعد سنوات ان الشيمي قام بغلق شركه او مصنع في عهده
وعندما قلت الوزير ان هناك بعض الشركات لديها بعض المشكلات كبيره قال علينا بالصبر والنفس الطويل وهي مقدرات الدوله والشعب وبينها ابناؤنا العاملين وهم أغلي ما نملك ولابد من نحافظ عليهم جميعا وقال لدي حلم تجاه عاملين الحكومه والقطاع العام اتمني ان يخرج للنور وهو رؤيه كل موظف ياخذ ما يستحق من راتب يكفيه هو واسرته ويسد حاجه بيته من الالتزامات الحياتيه
وقلت لسيادته ان هناك مجالس ادارات واشخاص عفي عليه الزمن بالاسم وعليه ان ان يعيد النظر في موضوع بقائهم واستمرارهم
اجاب الوزيرالاسبق بانه سوف يعطي فرصه كامله لجميع الاشخاص في كافه مجالس الادارت وسوف اصبر عليهم فانا اراعي الله في لقمه عيش كل مسؤل داخل القطاع وفكره التغيير لابد ان يكون التغيير فيها موضوعي وان يراعى في فكره التغيير عدم حدوث اذى وضرر في قوت عيش المسؤل .
وتحدث الوزير في رؤيه مستقبليه عن تطوير صناعه العزل والنسيج والنصر للسيارات ومصنع الامونيوم وشركات الاسمده والكيماويات وشركات المقاولات وغيرها
وقال عندما كلفت من الدوله بهذه الوزاره عاهدت الله علي بذل قصاري الجهد للحفاظ علي مقدارت هذه الشركات ونجاحها وتعزيزها وانه سوف يبذل الجهد فوق الجهد لنجاح ذلك وقال انه مواطن من ابناء مصر قبل ان ان يكون وزيرا ومسؤلا و يحلم برفعه مصر ورفع رايتها في كل مكان .
انتهي اللقاء بيننا وودعت الوزير في مكتبه ووتوافق مشروع الوزير مع قناعاتي التاريخيه نحو القطاع وامنت بمشروع الرجل وحلمه وان هناك امل في عوده الحياه مره اخري لهذه الشركات .
.نعم كان هناك حلم ومشروع وطني مخلص بقياده الوزير المحترم محمد الشيمي .وتبعه انطلاقه كبري في كافه مجالات القطاع وظهر الي النور مصنع الغزل والنسيج وتشغيله بعد سنوات عجاف وخرجت النصر للسيارات للنور منذ سنوات طويله بأسطولها الضخم والتوجه نحو السياره الكهربائيه وتطوير مصنع الالمونيوم وكيما اسوان وشركات المقاولات والاسممده ودعم صناعه السياحه الخ
مرت الايام وانتهت وخرج محمد شيمي من منصبه ومعه حلمه وحلم الكثرين في عوده القطاع العام لسابقه عهده والتي خطي الشيمي فيها خطوات ضخمه وعملاقه .خرج الوزير في وقت ليس بالكثير انجز خلاله ملفات كانت معطله لسنوات طويله خرج وهو في ذاكره كل ابناء القطاع بمثابه الاخ والوالد والقدوه لهم
ترك شيمي بصمات عملاقه وعلامات بارزه ورضي ربه بضمير حي ونجاحات تاريخيه ولم يظلم احد في عهده في لقمه عيشه
