آخر الأخبارمقالات الرأي
أخر الأخبار

د كريم ابوعيش يكتب / محمد شيمي يغيّر اللعبة… حين يتحول قطاع الأعمال من عبء إلى فرصة

بقلم : د. كريم ابوعيش

لسنوات طويلة، ارتبط قطاع الأعمال العام بالخسائر، والديون، والملفات الثقيلة التي لا تُفتح إلا على استحياء. قطاع يُنظر إليه باعتباره عبئًا على الدولة، لا فرصة للنمو. ومع تحركات المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، بدأ المشهد يتغيّر.

تحركاته داخل المصانع والشركات لم تعد مجرد جولات ميدانية أو بيانات إعلامية، بل محاولة حقيقية لتغيير طريقة التفكير في قطاع ظل طويلًا أسيرًا للإدارة التقليدية ورد الفعل، لا الفعل. الحديث لم يعد عن إنقاذ الخسائر فقط، بل عن استثمار، وشراكات، ومشروعات، وعائد اقتصادي. فجأة أصبح قطاع الأعمال جزءًا من نقاش أكبر: كيف تساهم شركات الدولة في النمو؟ وكيف تتحول أصول مهملة إلى قيمة مضافة حقيقية؟

الأرقام المعلنة عن عشرات المشروعات الاستثمارية، والشراكات مع القطاع الخاص، والتوسع في مجالات جديدة مثل الطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة، تعكس تحوّلًا في الفلسفة نفسها. الدولة هنا لا تدير لمجرد الإدارة، بل تبحث عن جدوى، وعن عائد، وعن استدامة. لكن النجاح في هذا التحول لا يقاس بعدد المشروعات فقط، بل بقدرة الإدارة على كسر النمط القديم. فالمشكلة التاريخية لقطاع الأعمال لم تكن نقص الإمكانيات، بل غياب الرؤية، وضعف الحوكمة، وطمس المسؤولية بين مستويات الإدارة المختلفة.

اللافت أن الوزير لا يتعامل مع القطاع باعتباره كتلة واحدة، بل منظومة متعددة المشكلات والفرص. لكل شركة خصوصيتها، ولكل قطاع تحدياته، وهو ما يجعل الحضور الميداني أداة ضرورية لصياغة قرارات واقعية قابلة للتنفيذ، ولإعادة الثقة في العاملين ومحاسبة المقصرين.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحول هذه الرؤية إلى نموذج مستدام؟ هل سيشعر العامل أن هناك من يقف بجواره، وأن الخسائر السابقة لن تُسقط حقوقه؟ محمد شيمي يحاول تغيير اللعبة، والوقت وحده كفيل بالإجابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من بوابة قطاع الأعمال الإخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading