
كتب/ محمد الشناوي
في خطوة تهدف إلى حماية سمعة القطن المصري والحفاظ على نقائه الوراثي، أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي قرارات متتالية بحظر زراعة القطن من النوع الأبلاند الأمريكي أو أي من أصناف القطن قصيرة التيلة داخل الأراضي المصرية، مع تشديد الرقابة على الزراعات المخالفة وإزالتها فور اكتشافها.
ويأتي القرار ضمن السياسة الصنفية التي تتبعها الدولة للحفاظ على القطن المصري طويل التيلة وفائق الطول، الذي يُعد من أجود أنواع القطن في العالم، ويتميز بخصائص فريدة من حيث طول الشعرة والمتانة والنعومة، ما يجعله مطلوبًا في صناعة المنسوجات الفاخرة عالميًا.
وأكدت وزارة الزراعة أن زراعة القطن قصير التيلة، وعلى رأسه القطن الأبلاند الأمريكي، قد تؤدي إلى حدوث خلط وراثي بين الأصناف المختلفة، الأمر الذي يهدد الصفات الوراثية المميزة للقطن المصري ويؤثر على جودته وسمعته في الأسواق العالمية.
وبموجب القرارات المنظمة لزراعة القطن، يُحظر على المزارعين زراعة أي أصناف غير معتمدة أو غير محددة لكل منطقة زراعية، حيث تحدد الوزارة خريطة واضحة لأصناف القطن المسموح بزراعتها في كل محافظة وفقًا لطبيعة التربة والظروف المناخية. كما نصت القرارات على اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية لإزالة أي زراعات مخالفة وعلى نفقة المخالف.
ويستثنى من قرار الحظر فقط الحقول البحثية التابعة لمراكز البحوث الزراعية أو مزارع وزارة الزراعة التي تُجرى فيها التجارب العلمية على الأصناف المختلفة بهدف تطوير إنتاج القطن وتحسين سلالاته.
ويرى خبراء الزراعة أن الحفاظ على نقاء القطن المصري يمثل ضرورة اقتصادية واستراتيجية، خاصة أنه أحد المحاصيل التاريخية التي ارتبطت بالاقتصاد المصري لعقود طويلة، وكان يُطلق عليه “الذهب الأبيض” نظرًا لدوره الكبير في دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات.
كما يؤكد المتخصصون أن الالتزام بالخريطة الصنفية ومنع زراعة الأصناف غير المعتمدة يعد خطوة أساسية لإعادة القطن المصري إلى مكانته العالمية، وضمان استمرار جودته الفريدة التي تميزه عن باقي أنواع القطن في العالم.
